‏المبيعات والربحية و أداء الشركات

 ‏تتناول المبيعات والربحية أداء الشركات. ويعني عائد المبيعات، المبيعات التي تحققها شركة معينة سنوياً. ولا يقوم بعض المستثمرين باستثمار أموالهم في أي شركة إذا لم يصل عائد مبيعاتها إلى مستوى معين. ويستهدف كثيرون المبيعات السنوية التي تقدر بمليار دولار على الأقل، وعلى المستثمرين توخى الحذر من الاستثمار في أي شركة تقل مبيعاتها السنوية عن 100 مليون دولار. ومن الناحية التاريخية، فإن الأسهم ذات الأداء الجيد تحقق أرباحاً مرتفعة من مبيعاتها بمرور الزمن.

ويكشف رقم إجمالي الدخل ما إذا كانت الشركة تحقق أرباحاً أم خسائر،  فالشركات التي تخسر المال باستمرار تتوقف عن العمل في نهاية المطاف. ولن يقوم جمهور المستثمرين باستثمار أموالهم في شركة لا تحقق أرباحاً. وللأسف لا يوجد أسلوب موحد لتسجيل أرباح الشركات مما يضع المستثمرين تحت قبضة التلاعب بالحسابات. ويتم عرض الأرباح بإحدى الطرق الثلاث الآتية: أرباح التشغيل، والأرباح التقديرية، وما يعرف بإجمالي الأرباح ( قبل دفع الفوائد والضرائب ومخصص الاستهلاك وتكلفة الدين ).

‏ويتم حساب أرباح التشغيل عن طريق حساب عوائد الشركة ثم طرح نفقات التشغيل العادية منها. ونفقات التشغيل عبارة عن التكاليف العادية لإدارة المشروع مثل: الرواتب، والإيجار، والدعاية. ويتم حساب أرباح التشغيل طبقاً للمبادئ المحاسبية المعروفة، والعناصر التي يتم استبعادها بصفة رئيسية هي النفقات غير المتكررة. أما الأرباح التقديرية فهي أرباح مستقبلية؛ لذلك فمن الممكن ألا تتسم توقعاتها بالدقة. وربما تستبعد الأرباح التقديرية نفقات التشغيل التي يتم تحملها مرة واحدة فقط، أو لم يتم تسديدها بعد. أما الأرباح قبل حساب الفائدة والضرائب وحساب الإهلاك وتكلفة الدين فتظهر في بيان ‏الدخل في موقع بين الأرباح الكلية وصافي الدخل المحقق. وتستخدم تلك الأرباح في العديد من عمليات التقييم لأنها أقل عرضة للتلاعب.

‏وتقيس هوامش الربح نسبة الأرباح الناتجة من المبيعات بعد خصم النفقات أما إجمالي هامش الربح فهو ما تحققه الشركة من أرباح بعد خصم جميع تكاليف الإنتاج، أما صافى هوامش الربح فيقيس ما تحققه الشركة من أرباح بعد خصم جميع النفقات. ويعد إلقاء نظرة على هامش صافى الربح بمثابة وسيلة سريعة لمعرفة ما إذا كانت الشركة تحقق أرباحاً أم لا، ووجود هامش ربح صاف إيجابي يعني أنها تحقق أرباحاً بالفعل. ويعد ارتفاع هوامش الربح مؤشراً على فرض الشركة لرقابة جيدة على التكاليف وتعتبر أيضاً من السمات الاقتصادية الجيدة.

‏إن في وسع أي شركة تحقيق المبيعات التي تريدها، ولكن إذا لم تحقق أرباحاً فلن يكتب لها البقاء طويلاً. وتميل الشركات العاملة في مختلف المجالات الصناعية إلى تنويع نطاق هوامش الربح، على سبيل المثال: تميل شركات إنتاج برامج الكمبيوتر إلى تحقيق هوامش ربح أعلى من غالبية الشركات الكبيرة في الصناعات الأخرى. لهذا من الأهمية بمكان مقارنة هامش ربح الشركة بهوامش أرباح الشركات الأخرى المماثلة لها. وتعتبر الشركات التي تتمتع بهوامش ربح أعلى من منافسيها في وضع أفضل كثيراً يمكنها من مواكبة تقلبات الاقتصاد. أما الشركات التي تجمع ما بين هوامش الربح المرتفعة وتزايد المبيعات، فإنها مؤهلة لارتفاع سعر أسهمها في المستقبل.

‏يتم قياس عائد الملكية عن طريق قسمة صافى الدخل المحقق على متوسط قيمة نسبة  الملكية أو السهم. ويوضح عائد الملكية كيف تقوم إدارة الشركة بتوزيع رأس مالها بحيث تحقق الأرباح. ويميل عائد ملكية السهم أكثر من أي إحصائيات مالية أخرى إلى الرجوع إلى المتوسط الحسابي التاريخي, وإذا استمر عائد ملكية الأسهم في الارتفاع؛ فإن ذلك يعني أن الشركة تحول عوائدها إلى ثروة لحملة الأسهم. ومع ذلك يتحتم على المستثمر التأكد من أن الشركة لا تحمل نفسها مزيداً من الدين بغية تحقيق هذا الهدف.

‏أما عائد الأصول فهو نسبة مماثلة لقياس مقدار صافى الدخل المتولد بالمقارنة بمتوسط إجمالي الأصول، ويقيس عائد الأصول أيضاً مدى الكفاءة التشغيلية للشركة بغض النظر عن هيكلها المالي. ويتحتم على المستثمرين الحذر من الاستثمار في شركات يقل عائد أصولها عن 5%، وإذا أحسنت الشركة استغلال الرفعة المالية بصورة فعالة, عندئذ يجب أن يكون عائد الملكية أعلى من عائد الأصول. وفي كلتا الحالتين كلما ارتفعت النسبة كان ذلك أفضل، ولكن ينبغي القول بأن عائد الملكية وعائد الأصول عرضة للتلاعب المحاسبي إلى حد ما.

 

 

 

Rate this item
(0 votes)

أضف تعليق

كود امني
تحديث