هل أنت راغب في التغيير؟

الرغبة في التغيير
لنبدأ بقاعدة الرغبة في التغيير، وسأوضح لك ماذا أقصد بهذا. اعتقد أن كلمة التغيير تقلق بعض الناس – خاصة في عالم الأعمال- لأنها تعتبر رمزاً للأشياء التي لا يريد أي شخص سماعها، فكلمة ” تغيير” في عالم الأعمال تعني أنه عليك القيام ببعض ” التغيرات” في الهيكل التنظيم.
وحتى عندما لا تعني الكلمة احتمالية خسارة وظيفة، فهي تسبب بعض الخوف حيث تسمع دائماً أنه يجب أن تتغير لأن هذا جيد للشركة، أو تتغير من أجل وظيفتك، أو يجب أن تتغير لأن هذا جيد للشركة،

أو تتغير من أجل وظيفتك، أو يجب أن تتغير لأن العالم يتغير.


سأوضح لك في هذا المقال كيف تحول مخاوفك وشكوكك حول التغيير إلى تفاؤل وحماس، فحين تعتنق هذا الفكر الجديد ستتفهم أن تقبلك للتغيير والرغبة في فعل الأشياء بشكل مختلف يمنحانك الحق في اختيار اتجاهات هذه التغييرات. وهذا هو الاختلاف بين شراء تذكرة رحلة معينة والصعود على الطائرة المناسبة للذهاب لهذه الرحلة أو أن يتم دفعك في اتجاه رحلة عشوائية وأن تصعد على طائرة متجهة إلى مكان لا تريده – ولم تستعد له.


تحديد الأولويات
دعني أخبرك عن تجربة عشتها في أوائل حياتي لأوضح لك ماذا تقصد. عندما كنت طفلاً يعيش في ” كولورادو” كانت أمي ترعى المنزل بطريقة رائعة تجعل من المنازل الفخمة غير منظمة مقارنة بها، فقد كان لكل شيء مكانه. والطبع عندما تزوجت ” مارجريت” اعتقدت أن هذه هي الطريقة التي من المفترض أن يكون عليها المنزل. وفي بداية حياتنا كنت أعمل أنا وزوجتي وكنا ننشغل بالأطفال عندما تعود للمنزل. ومع أنني لم أكن الأب الذي يتوقع أن يعود للمنزل ليجد كل الأشياء جاهزة من أجله – فقد كنت أغسل ملابسي والأطباق وأطعم الحيوانات وأشياء من هذا القبيل- ولكني لم أكن اتحمل أن ارى ملابس ملقاه على الأرض عند عودتي للمنزل.


وفي يوم من الأيام، وعند عودتي من العمل وجدت ملابسي ملقاة في كومة على الأرض بجانب السرير، فجن جنوني وعدت إلى حيث كانت ” مارجريت” تلعب مع الأطفال وصببت جام غضبي عليها قائلاً: كم مرة علىَّ أن أخبرك ألا تلقي ملابسي على الأرض؟ هل هذا شيء صعب؟ وكما ترى فقد عادت ” مارجريت” من العمل وأرادت أن تأخذ قسطاً من الراحة. ولكن الأولاد أرادوا أن يكونوا معها وتكوموا جميعاً على السرير، فحركت ” مارجريت” الملابس من على السرير إلى الأرض حتى يتسع السرير لهم جميعاً. بعد انفجاري في وجهها ملأت الدموع عينيها. وقالت: ” حسناً، لكن عليك أن تختار”، وسألتني بكل هدوء:” هل تريدني أن أكون أماًّ جيدة وأعلم هؤلاء الأطفال الحياة الجيدة؟ أن تريدني أن أنظم ملابسك ؟”.


لقد خيرتني بين الأمرين. في هذه اللحظة علمت أنه يمكنني أن أصبح رجلاً وحيداً في منزل نظيف – ولا أفهم ما يمكن أن تكونه الحياة الجيدة – أو أن أحظى بزوجة عظيمة ستكون بمثابة أم عظيمة لأطفالنا وعائلتنا الكبيرة؛ لأنني تعلمت أن أتكيف مع الأشخاص المهمين في حياتي.
وكما تلاحظ، فإن الخوف والطمع هما أسباب التغيير.فإما أنك خائف جداًّ مما سيحدث لك – وصدقني إن التفكير في أن أفقد زوجتي وأبنائي كان مخيفاً – أو أنك تطمع في الحصول على ما يمكنك امتلاكه، فتقوم بما يلزم للوصول إليه.


ولكن عليك أن تتفهم أن هذين المحفزين مختلفان؛ فالخوف يعود بالمرء للخلف. أما الطمع فيتقدم بالمرء للأمام. فما الذي سيحفزك على التغيير؟ سيحدث تغيير إيجابي أو سلبي، فمن سيختاره لك ؟ فكونك تابعاً لن يكون أبداً طريقة للارتياح، فعليك أن تكون قائداً لحياتك، ولا يجب أن يختار لك شخص آخر الأشياء التي تفعلها؛ فهي ليست وظيفة حكومية لتملي عليك ماذا تفعل.
والخطوة الأولى لتكون مسئولاً عن حياتك هي أن تنظر في المرآة وتقول لنفسك: أنا أتغير لأنني أريد هذا، وأنا الذي أفعل ذلك، وهذا هو السبب في أنني لدىَّ زوجة رائعة وثلاثة أطفال رائعين.


لقد حاولت العديد من كتب ” المساعدة الذاتية” والعدين من محاضري التنمية الشخصية إعطاء الناس طرقاً سهلة للتغيير حتى أصبح الموضوع مبتذلاً. ولكي أكون أمنياً، فإن علىَّ القول بأن معظمهم حط من قيمة التغيير – جعلوها نوعاً من عملية الحلول السطحية المؤقتة، والتي قد تجعلك تشعر أنك راض عن نفسك فقط لبضعة أيام أو بضعة أسابيع. سأعطيك الآن بعض قواعدي الخاصة للقيام بتغيير ناجح. ولكني أشدد أولاً على أن فهم ” سبب” ضرورة حدوث التغيير أهم بكثير من الخطوات العملية للوصول إليه. ومن النقاط المصيرية هي أن تصبح شخصاً يركز على ” السبب” لأن هذا هو ما يولد كل الطاقة والانضباط لجهودك. فإذا تم إلهامك، فقد تقرر أن تكون ناجحاً، ومن ثم يمكنك استخدام الخطوات المحددة التي سأوضحها لك هنا لتسهيل هذه العملية.

Rate this item
(0 votes)

أضف تعليق

كود امني
تحديث