معادلة الخبرات للنصب و الاحتيال

اعتمد الطالب على القيام بمقارنة بين النواحي الإيجابية للطرق المتاحة أمامه للوصل إلى هدفه الذي وضعه نصب عينيه ليضعه في المستوى العلمي و العملي الذي يرغب به، من خلال الالتحاق بمناهج تعليمية تنمي قدراته لتوافق متطلبات سوق العمل بما يحتويه من شركات و مؤسسات و هيئات و منظمات المتنامي بحداثته، فتعددت الطرق التعليمية بوضع مناهج علمية مختلفة تعتمد على البحث العلمي المتعدد الجوانب. مما أدى إلى ظهور جهات تحاول استغلال الطلاب بوضع طرق سهلة وسلسة للوصول إلى أهدافهم، رغبة من هذه الجهات بالاستغلال المادي عن طريق الاحتيال باسم العلم و إلباس الاستغلال لباس العلم الحقيقي كالشهادة المسماة معادلة الخبرات التي اعتمدت على الخبرات المكتسبة من خلال ممارسة الأعمال اليومية و المهن المعروفة.

لو قمنا بالبحث عن شهادة تعادل هذا المسمى لنقوم بعملية مقارنة بين الإيجابيات الموجودة، ستفاجئ بعدم وجود أي شهادة علمية تمنح من قبل الجامعات المعروفة و المرموقة عالمياً تقدم شهادة أو منهاج دراسي يندرج تحت هذا المسمى، لأن شهادة معادلة الخبرات غير حقيقية و هي عبارة عن وهم و وسيلة احتيال غايتها النصب و الاحتيال و الاستغلال المادي. بالعودة قليلاً إلى التعليم الحقيقي و التعريف به نجد أنه مبني على أسس علمية منهجية تبنى على برامج علمية يقوم بوضعها خبراء و مختصون في التعليم و طرقه، و بالنسبة لشهادة معادلة الخبرات لو رغبنا مقارنة هذا الجانب فقط، لسقطت الحقيقة المزيفة لمعادلة الخبرات أمام حقيقة التعليم الأساسية المعتمدة على العلم لبناء الأجيال، و لو تطرقنا قليلاً للقوانين التي تنظم عملية التعليم الحقيقي من جهة، لوجدنا قدرتها على مواكبة العملية التعليمية بما يضمن الجودة العلمية للمناهج الدراسية من خلال أساليب التعليم و طرق الانتساب و طرق التأكد من جودة خبرات الطلاب المكتسبة من البرامج التعليمية و اعتراف سوق العمل بما يحتويه من شركات و مؤسسات و هيئات و منظمات بها بكل أشكالها لأنها علمية تواكب حداثة سوق العمل. ومن الجهة الأخرى القوانين التي تنظم عملية منح شهادة معادلة الخبرات التي اعتمدت على الخبرات المكتسبة بعيداً عن المنهاج العلمي لاكتشفنا ضعفها بمواكبة جودة التعليم الحقيقي و ظهرت حقيقة زيفها و تزويرها من حيث أساليب التعليم المعتمدة على الخبرة الحياتية المكتسبة و طرق المنح التي تخلو من التقييم للمستوى العلمي أو الشهادات العلمية السابقة، و أهم النقاط طريقة التأكد من جودة الخبرات المكتسبة من المنهاج الدراسي التي تخلو تماماً من المرجعيات العلمية لتقييم الأداء. بناءً على ما سبق ستجد من خلال هذه المقارنة البسيطة الضعف الكبير بنظام معادلة الخبرات و عدم قدرته على منح خبرات حقيقة أو قيمة علمية من خلال شهادة معادلة الخبرات المزيفة.

 من مساهمات الزوار

Rate this item
(0 votes)

التعليقات  

+1 #1 سميح الاعرج 2014-09-06 07:26
عندما سمعت عن نظام معادلة الخبرات هذا كان منذ زمن طويل و لكن لم أجد بالفعل جهة معتمدة تقدم مثل هذا النوع من النظم و هو ما دعاني لتجنب شراء المجهول و دفع الأموال فيه و فضلت التسجيل في برنامج الماجستير التخصصي في الاستثمار والبورصات من بريطانيا و الذي تقدمه الأكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي دون حاجة لإعداد أبحاث للتخرج أو لحضور محاضرات مباشرة أو اشتراط تقدير تخرج محدد أو غيرها من المتطلبات التي أعجزتني من قبل عن إيجاد مستوى تعليمي مناسب لي ضمن نظم التعليم التقليدي و وجدت فرصتي كاملة في وقت لاحق بالتسجيل في هذه البرامج المتميزة.
اقتباس

أضف تعليق

كود امني
تحديث