بوجود الاتكاليين الذين يغيبوا التفكير المنطقي و الذين يعتبروا من أسهل أهداف الاستغلال المادي استغلال حاجة الطامحين لتحصيل العلم في مجال إدارة الأعمال تحديداً بتزييف الحقائق و عرض معلومات مزورة على أنها حقيقية، و بتعدد أساليب الاحتيال الذي وصل إلى تزييف الشهادات العلمية الحقيقية بمسميات أخرى في سبيل استغلال هؤلاء الأشخاص؛ وجب تسليط الضوء على أكذوبة كبيرة أو وسيلة نصب و احتيال رائجة في الآونة الأخيرة ألا و هي كورس يُطلق عليه ماجستير إدارة الأعمال المصغر أو mini MBA التي يتم طرحها على شبكات الانترنت من قِبَل بعض الجهات المعدومة الضمير على أنها شهادة حقيقة تلبي طموح الشباب الراغبين بالحصول على مركز راقي بميدان إدارة الأعمال الراقي الذي حذر بشدة من التوجه للتعامل بهذه

اعتمد الطالب على القيام بمقارنة بين النواحي الإيجابية للطرق المتاحة أمامه للوصل إلى هدفه الذي وضعه نصب عينيه ليضعه في المستوى العلمي و العملي الذي يرغب به، من خلال الالتحاق بمناهج تعليمية تنمي قدراته لتوافق متطلبات سوق العمل بما يحتويه من شركات و مؤسسات و هيئات و منظمات المتنامي بحداثته، فتعددت الطرق التعليمية بوضع مناهج علمية مختلفة تعتمد على البحث العلمي المتعدد الجوانب. مما أدى إلى ظهور جهات تحاول استغلال الطلاب بوضع طرق سهلة وسلسة للوصول إلى أهدافهم، رغبة من هذه الجهات بالاستغلال المادي عن طريق الاحتيال باسم العلم و إلباس الاستغلال لباس العلم الحقيقي كالشهادة المسماة معادلة الخبرات التي اعتمدت على الخبرات المكتسبة من خلال ممارسة الأعمال اليومية و المهن المعروفة.

و عند القيام بعملية الفرز بحثاً عن الأسهم الرابحة الموزعة للأرباح، من الأهمية بمكان تحديد ما إذا كان للشركة ميزانية عمومية قوية أم غير ذلك. فالاقتصاد يمر عبو دوائر الانتعاش والتعثر. والمستثمر الزي يسعى وراء أرباح الأسهم يريد أن يشعر بالرضا نحو حقيقة أنه مهما كانت الظروف الاقتصادية فإن السهم الذي وقع عليه اختياره سوف يظل قادراً على دفع توزيعاته. وعلى ذلك النوع من المستثمرين تفضيل الشركات ذات مستويات الدين المنخفضة والتدفق النقدي المتاح. فإذا ما دعت الضرورة لذلك فمن المفضل أنتكون الشركة قادرة على الاقتراض لدعم صفقاتها و أرباح الأسهم. فالشركة التي تعاني من وطأة معدلات الدين المرتفعة قد تجد صعوبة في الاقتراض من البنوك مما يهدد بالتالي قدرتها على دفع توزيعات الأسهم.

و بالنسبة لأسهم التعليم الخاص فقد استفادت من فترة الركود الأخيرة في نمو فرص العمل حيث سعى العديد من الأفراد نحو تلقى المزيد من التدريب لتعلم مهارات جيدة للمساعدة في تحسين قدراتهم ومهاراتهم بهدف فتح آفاق محتملة لفرص عمل جديدة. وفي الوقت الذي شهدت فيه شركات التعليم تلك إقبالاً على التسجيل فيها، وهو ما ترجم في صورة ارتفاع في المبيعات والأرباح، كان تضاعف قيمة الأسهم إلى الأرباح معقولاً. وأحد العوامل النوعية التي يجب أن يضعها المستثمرون في الحسبان هو ما يمكن أن يحدث إذا ما طرأ تحسن سريع على سوق العمل. و فضلاً عن هذا ترددت اتهامات حول قيام بعض الشركات البارزة في هذا المجال بتزوير سجلات الطلاب. وأصبح هناك شعور بأن نوعية المنتج قد تعرضت للفساد الشديد مما حدا بكثير من المستثمرين إلى الإحجام عن الاستثمار في هذا المجال.

 عندما بدأت كمجموعة من الشباب الذين يعملون في شركة " مايكروسوفت " تطوير البرامج الإلكترونية الخاصة بتشغيل أجهزة الكمبيوتر الشخصية  و بدأت حصة شركة " آي بي إم " في السوق تقل تدريجياً، فإن الإدارة العليا بشركة " آي بي إم " تمسكت بالاعتقاد بأن الناس يريدون أجهزة الكمبيوتر المركزية الضخمة فقط. فقد كانت فكرة أن الناس قد يرغبون في أن تكون لهم أجهزة كمبيوتر شخصية صغيرة الحجم على مكاتبهم بعيدة جداً عن تصور الإدارة العليا في الشركة خلال فترة الثمانيات. حتى عندما قاموا بتطوير جهاز كمبيوتر شخصي صغير الحجم عالي الكفاءة لمنافسة أجهزة الكمبيوتر التي تصنعها شركة " أبل "،،

 يحاول المستثمرون المتخصصون عدم التعامل مع الأخطاء التي يقعون فيها على نحو شخصي، و إنما يتعاملون معها على أنها تجارب مفيدة و ذات قيمة. و يعلق " ويليام أونيل "، ناشر إحدى الصحف، على ذلك قائلاً: " إن الوقوع في الخطأ أمر حتمي، سواء كنت مستثمراً محنكاً أو مبتدئاً. السؤال المهم هنا هو ما الذي ستفعله حيال ذلك ؟ هل ستتجاهل أخطاءك متظاهراً بعدم حدوث شيء ؟ إذا فعلت ذلك، فاعلم أن هذا الأمر لن يجدي نفعاً في البورصة ".

 

يرى المتخصصون أنه من الأفضل أن يرتكب المستثمر أخطاءً صغيرة يمكن التعامل معها بدلاً من أن يرتكب خطأ واحداً مدمراً يقضي على جميع استثماراته. و يقول المستثمرون المتخصصون إنه طالما كان في استطاعة المستثمر معاودة المتاجرة في البورصة من جديد في اليوم التالي، فإن هناك دائماً فرصة للربح في النهاية.

 من الشائع أن يعجز المستثمرون عن الفصل بين المشكلات النفسية التي يعانون منها و الاستثمارات التي يقومون بها في البورصة. يقول " جون سكوت " المحلل النفسي و مدير المحفظة الاستثمارية في شركة " ستاينبرج جلوبال أسيت " عن ذلك: " يرغب بعض الأشخاص في المضاربة لمجرد الاستمتاع، و هذا الأمر متاح في البورصة طوال الوقت. فيمكنك أن تضارب في عقود الخيار أو السلع أو الأسهم شديدة المخاطر. بالتأكيد سيحصل هؤلاء الأشخاص على الاستمتاع الذي يريدونه، و لكنهم لن ‏يحققوا أي أرباح. و بالنسبة للأشخاص الذين يريدون الخسارة و الذين يعانون من الإحساس بالذنب بشكل لا شعوري و الرغبة في معاقبة أنفسهم، فإن كل ما عليهم فعله هو شراء الأسهم شديدة المخاطر و سيخسرون أموالهم على الأرجح حسبما يرغبون. ففي البورصة، يمكنك إشباع أية رغبة نفسية لديك ". 

 الالتزام باستراتيجية استثمار محددة

إذا أردت أن تكون مستثمراً ناجحاً في البورصة، فإن هذا يتطلب منك أكثر من مجرد إعداد استراتيجية للاستثمار و وضع قواعد محددة للتعامل في البورصة. لقد ‏اكتشفت من خلال المقابلات الشخصية التي أجربتها مع عدد كبير من مديري المحافظ الاستثمارية و الخبراء الماليين السر الذي يضمن لك النجاح كمستثمر في البورصة. و هذا ‏السر يفسر السبب الذي يجعل أفضل المستثمرين يكسبون الكثير من الأموال و لا يرتكبون إلا عدداً قليلاً للغاية من الأخطاء و هو السبب نفسه الذي يجعلهم يواصلون التفوق على مؤشرات الأسهم عاماً بعد الآخر. و هو سر بسيط للغاية يمكن تلخيصه في كلمة واحدة ألا و هي الانضباط. 

 طبقاً لوجهة نظر " أوشونسي "، فإن سمات الاستثمار و التمويل الجيد لم تتغير منذ مئات السنين. فيذكر " أوشونسي " أن " إسحاق نيوتن " العالم الرياضي و الفيزيائي الإنجليزي الشهير قد خسر مبلغاً ضخماً عندما استثمر أمواله في شركة البحر الجنوبي في بداية القرن الثامن عشر. و من المعروف أن الناس وقتها قد استثمروا مبالغ طائلة في أسهم هذه الشركة، بل إن الشعراء قد كتبوا شعراً في مدحها.

يرى " أوشونسي " أن شركة البحر الجنوبي كانت في مثل جاذبية و شهرة شركات الإنترنت في الوقت الحالي .

  وضع قواعد محددة للاستثمار و التمويل

يذكر أن لكل مدير محفظة استثمارية تقريباً مجموعة من قواعد الاستثمار و التمويل المحددة التي قام بوضعها في ضوء استراتيجية الاستثمار الخاصة به. و يعلق " رالف وانجر " على ذلك قائلاً: " إذا قمت بوضع مجموعة من المبادئ التي تلتزم باتباعها، فإنك ستستطيع عندئذ أن تتجاهل الآلاف من الأسهم و أن تركز فقط على مجموعة محددة منها يسهل عليك التعامل معها. فوجود مجموعة من الإرشادات و القواعد المحددة - و التي يفضل أن تكون مدونة على الورق – سيعطيك الثقة التي تحتاجها في الأوقات العصيبة. كما سيساعدك أيضاً في اتخاذ أصعب قرار على الإطلاق ألا و هو تحديد الوقت المناسب للبيع. كذلك، فإن وجود قواعد محددة للاستثمار يحسن من مهاراتك و يزيد من نجاحك في هذا المجال، فضلاً عن أنه يجنبك الوقوع في أخطاء الأفراد قليلي الخبرة الذين لا يلتزمون بأسلوب

الصفحة 1 من 3