كيف تقيم الأسهم المالية ؟

تسمع المستثمرين غير المغرمين بالأسهم التي تدر ربحاً يقولون إن الشركات التي تدفع توزيعات أرباح الأسهم ليس لديها شيء أفضل من ذلك لتفعله بتلك الأموال، وإن تلك الأسهم لا تحقق عوائد مرتفعة ارتفاعاً كبيراً في الأسواق القوية. ومن ناحية أخرى،  فإن معيار " بيتا " الخاص بالأسهم التي توزع عنها الأرباح يكون منخفضاً عن الأسهم التي لا توزع عنها أي أرباح، مما يعني أن تلك الأسهم أقل تقلباً عن غيرها. لذلك ففي الوقت الذي لا تتقدم فيه الشركات التي تواظب على توزيع الأرباح بنفس السرعة التي تتقدم بها الشركات التي لا توزع الأرباح في ظل سوق المال المنتعشة، فإن استقرار أسهم الشركة التي تدفع الأرباح يؤتى أكله بمرور الزمن في الأسواق الهابطة والأسواق ذات الحركة السعرية المستقرة. ويعتقد العديد من المستثمرين أن الاستثمار بغية الحصول على أرباح الأسهم يعد بمثابة  " ملاذ آمن " في أوقات الاضطراب.

 

وفي حقيقة الأمر، كانت عوائد الأسهم التي توزع عنها الأرباح أفضل من مثيلاتها التي لا توزع عنها أرباح على المدى الطويل. وخلال الفترة ما بين عام ،1980 وأغسطس 2004حققت الشركات التي تواظب على توزيع الأرباح في مؤشر "إس أند بي 500" إجمالي عائد سنوي يصل إلى 14،86 بالمقارنة بإجمالي عائد الشركات التي لا توزع أرباح أسهم الذي وصل إلى 12،22% فقط. ولقد شكلت توزيعات الأسهم نسبة ملموسة في الأسهم ذات العوائد طويلة الأمد. وطبقاً لما ذكرته مؤسسة "إيبوتسون أسوشيتس" ( كما جاء في مجلة سما رت ماني _ مايو 2004 ) فمنذ عام 1926 ‏شكلت توزيعات الأسهم 41% من إجمالي عوائد السوق. وفي كتابه Stocks for the Long Run" يوضح  "جيرمي سيجل" بالتفصيل كيف شكل إجمالي العوائد الاسمية للأسهم خلال الفترة ما بين 1926، و 2001متوسطاً قدره 10،2 % سنوياً. وكانت مكونات هذا العائد هي نسبة التضخم والتي تصل إلى3،1% ونسبة الارتفاع في قيمة المال الحقيقي والتي تصل إلى 2،7وأكبر عامل وهو توزيعات الأسهم كان يصل إلى 4،1%.

 

لقد قام " ديفيد ديرمان "، أحد مديري محافظ القيمة المخضرمين، بإجراء دراسة عن الأسهم التي يتم توزيع أرباحها. وقسم الأسهم الأمريكية الكبرى التي يبلغ عددها 1500 سهم إلى خمس فئات بناء على حجم العائد خلال فترات زمنية مختلفة. ولقد توصل إلى أن أعلى الفئات ربحاً كانت أفضل أداء من الفئات الأقل ربحاً خلال كل فترة من الفترات الزمنية. ويوضح الشكل (7 _ 2‏) نتائج الدراسة التي أجراها.

 

ولقد تم تعزيز الاستثمار في الأسهم ذات العائد من خلال التغييرات التي تم إجراؤها على قانون الضرائب عام 2003. فطبقاً للقانون الجديد تخضع الأرباح الرأسمالية وتوزيعات الأسهم لنفس سعر الضريبة الذي يصل إلى 15%. وقبل ذلك كانت توزيعات الأسهم تخضع لسعر ضريبة أعلى من الأرباح الرأسمالية. ولكن بعدما أصبحت توزيعات الأسهم والأرباح الرأسمالية تخضعان لنفس سعر الضريبة، أدى هذا التشريع إلى زيادة اهتمام المستثمرين الذين لديهم حسابات استثمارية خاضعة للضريبة بالأسهم ذات العائد.

شكل 7-2: دراسة الأسهم التي توزع عنها الأرباح

 

20 سنة

1984-2003

14،7%

12،6%

9،7%

12،9%

 

10 سنوات

1994-2003

13،3%

11،1%

9،1%

11،0%

إجمالي العوائد السنوية*

1970-2003

14،5%

12،6%

8،8%

11،3%

كمبيوستات1500

عائد مرتفع

عائد متوسط

عائد منخفض

إس أند بي 500

18أبريل 2004 ). البيانات: " ديرمان " إدارة القيمة "، مقال مجلة " فوربس  " (*

وبعد الموافقة على ذلك القانون، أعلنت جميع الشركات على اختلاف أنواعها قيامها بمراجعة سياساتها الخاصة بتوزيعات الأسهم. وطبقاً لمعهد "كاتو"، الذي أصدر نشرة موجزة عن نتائج خفض الضريبة المفروضة على توزيعات الأسهم، ارتفعت توزيعات الأسهم السنوية التي تدفعها الشركات التي يشملها مؤشر " إس أند بي 500 " إلى 18 % ، أي أنها ارتفعت من 146 مليون دولار إلى 172 مليون دولار، بينما قررت اثنتان وعشرون شركة يشملها مؤشر " إس أند بي 500 "، لم تكن تدفع توزيعات، أن تقوم بتوزيع بعض أرباح الأسهم بانتظام. ومن ناحية أخرى ارتفعت قيمة حقوق المساهمين لما يزيد عن تريليون دولار خلال الفترة ما بين شهر مايو 2003 ‏إلى مايو 2004 ( مجلة بارونز، نوفمبر 2004، العدد 37 ). ومن المقرر أن تنتهي مدة سريان قانون ضرائب الأسهم الجديد هذا في نهاية عام 2007، وإذا لم يتم تجديده من قبل الكونجرس، سوف تعود توزيعات الأسهم إلى سابق عهدها حيث تخضع للضريبة مثل الدخل العادي.

Rate this item
(0 votes)

أضف تعليق

كود امني
تحديث