كيف تختار أسهمك ؟

الشركات التي طُرحت للاكتتاب العام في الآونة الأخيرة

من الأفضل أن يمتلك المستثمر أسهماً في شركة تم طرح أسهمها للاكتتاب العام منذ ثلاث سنوات على الأقل. فالشروط الرقابية التي تخضع لها الشركة المطروحة حديثاً تكون أشد صرامة من تلك التي تخضع لها الشركات الأخرى. فالشركة المطروح أسهمها حديثاً عليها بذل مجهود ضخم لمواكبة ما هو مطلوب من وثائق هيئة الأوراق والأسواق المالية كما يجب عليها الكشف ‏عنها بصفة ربع سنوية.

إن الشركات التي تم طرحها للاكتتاب العام الأول حديثاً يصعب تقييمها ومقارنتها بالشركات الأخرى حيث إنها لا تتمتع بتاريخ في الأداء المالي فضلاً عن أن تلك الشركات من المحتمل ألا يتمتع فريق إدارتها بالخبرة الكافية. وعدد ضئيل من أسهم تلك الشركات سوف ترتفع أسعارها بشدة لتثلج صدور حملة الأسهم لذلك فمن الأفضل أن يضع المستثمرون أموالهم في شركات راسخة الأقدام عن شركات تحوم حولها الشكوك.

إن بعض محركات الفرز تسمح للمستثمر بفرز الشركات عن طريق تاريخ طرحها للاكتتاب العام الأول. فإذا لم يكن المحرك يقوم بهذا الوظيفة، عندئذ يمكن استبعاد عمليات الاكتتاب العام الحديثة عن طريق وضع أي منقح يتطلب بيانات يعود تاريخها إلى ثلاث سنوات سابقة مثل: الأرباح السابقة ‏لكل معدل نمو للسهم.

الشركات التي تخسر المال

على المستثمرين تجنب الشركات التي لا تحقق أرباحاً. فالشركات غير العاملة في صناعة قائمة على إنتاج السلع والتي لم تجن أرباحاً على فترات ربع سنوية متعاقبة يجب تجنبها بصفة خاصة. فالشركات التي تخسر الأموال باستمرار سوف ينتهي بها المطاف إلى التوقف عن العمل. وفي وسع المستثمرين تحديد تلك الشركات من خلال البحث عن رقم صافي الدخل السلبي ونسب السعر إلى الأرباح السلبية السابقة والمستقبلية. وعادة ما تكون تلك الأسهم ذات هوامش صافى أرباح منخفضة وذات نسب عوائد إلى حق الملكية سلبية أو منخفضة أيضاً. إن الأسهم التي لا تحقق أرباحاً والتي ليس لها خطة عمل واضحة من أجل تحقيق الربح قد ترتفع قيمتها على المدى القريب، ولكن على المدى البعيد سوف ترتبط عوائد الأسهم بالأرباح. وبمرور الوقت تصبح الأرباح القوية مساوية للأداء الجديد للأسهم.

الشركات التي تعاني من انخفاض في مستويات مبيعاتها

قبل القيام باستثمار المال في أي شركة على المستثمر التأكد من أن مبيعاتها السنوية تصل إلى 100 مليون دولار علي الأقل، لذلك فإن الشركات التي لا ينطبق عليها هذا المعيار تكون أكثر تقلباً، وتنطوي على قدر كبير من المخاطرة بالنسبة للاستثمار. وبدون وجود قدر جيد من المبيعات موف تحتاج الشركة بصفة مستمرة إلى جمع المزيد من النقد لتغطية النفقات، فالشركات تحتاج إلى تدفق النقد على خزائنها حتى يكتب لها البقاء. ويختلف الأسلوب المتبع في تخصيص الأموال التي يتم الحصول عليها من شركة إلى أخرى، وبدون المال، فإن أيام أي شركة تصبح معدودة.

وتعد أرقام المبيعات أكثر وضوحاً عن الأرباح لأنه من الصعب على المحاسبين التلاعب فيها. إن المبيعات لا تتأثر كثيرًا بهبوط القيمة والإهلاك والضرائب...إلخ. وبالإضافة إلى ذلك، وعند دراسة أرقام المبيعات المطلقة يجب على المستثمر تجنب الشركات التي لها اتجاهات مبيعات سيئة، وعليك أيضاً تجنب الشركات غير القادرة على زيادة مبيعاتها وليس من المتوقع أن تتمكن من زيادتها في المستقبل؛ خاصة عندما لا تزاول الشركة نشاطاً في مجال الصناعة القائمة على إنتاج السلع. وبمرور الوقت يصبح من الأفضل امتلاك أسهم شركات تحقق النمو بناء على تزايد حجم المبيعات أكثر من نمو الأرباح. وهناك حدود لما يمكن أن تقوم به الشركة من إجراءات تقشفية ومحاولات لخفض النفقات. وبالرغم من أنه لا توجد حدود للمبيعات التي

يمكن أن تقوم بها الشركة إلا أن هناك سقفاً لما يمكن الوصول إليه قبل أن تبدأ معدلات البيع في الانحدار.

الشركات ذات معدلات نمو متوقعة منخفضة

يتم تقييم الأسهم على المدى البعيد بناء على القيمة المخصومة للتدفقات النقدية المستقبلية. وبمرور الوقت يصبح معدل نمو التدفقات النقدية محدداً أساسياً لما إذا كان السهم سوف يفوق أداؤه أداء السوق ككل أم سيقل عنه. وتوجد صناعات معينة ترتفع معدلات نمو مبيعاتها وأرباحها المتوقعة عن غيرها من الصناعات الأخرى. على سبيل المثال، تميل شركات التكنولوجيا بجميع أنواعها بما فيها التكنولوجيا الحيوية إلى تحقيق معدلات نمو مرتفعة عن أسهم المرافق والأسهم الصناعية، ولابد أن يقيم المستثمر احتمالات تحقيق الشركة للنمو عن طريق مقارنتها بمنافسيها في نفس المجال. ومن الأهمية بمكان كذلك التأكد من أن توقعات النمو تكون صادرة عن خمسة محللين على الأقل، فالتنبؤ بتحقيق النمو أمر صعب لذلك يفضل الحصول على أكثر من رأى في هذا الصدد. وينبغي على المستثمر تجنب الشركات التي يتم التنبؤ بمعدلات نموها من جانب اثنين من المحللين أو أكثر.

الشركات ذات معدل الملكية المؤسسية أو الإدارية المنخفضة

يشعر المستثمرون بأمان أكثر عندما يضعون أموالهم في أسهم شركات يقوم أشخاص أذكياء آخرون بالاستثمار فيها. ويسعد المستثمرون المحتملون حينما يرون إدارة الشركة ذاتها أو المؤسسات الأخرى الكبرى وهي تقوم بشراء أسهم تلك الشركة.

فمن المؤكد أن إدارة الشركة تتوافر لديها أفضل المعلومات عن العمليات اليومية لنشاط الشركة، وبالتالي لا يعد قيام الإدارة ببيع حصص كبيرة من أسهم الشركة بمثابة إشارة جيدة. بالطبع قد تقوم الإدارة ببعض عمليات البيع بغية التنويع نظراً لأن أسهمها تشكل نسبة فخمة من صافي قيمتها. وقد يقوم بعض أفراد الإدارة ببعض عمليات المبيع للمساعدة في سداد النفقات الشخصية الهائلة مثل: الرهون ومصروفات تعليم الأبناء. ولكن بالرغم من ذلك، يجب أن يسأل المستثمر نفسه هذا السؤال:" إذا كانت الإدارة تعتقد

أن السهم سوف يحقق احتمالات نمو مذهلة فلماذا تقوم ببيعه ؟". وبالرغم من أنه في بعض الأحيان قد يكون من الصعب القيام بذلك إلا أنه ينبغي على المديرين تعديل أوضاعهم المالية الشخصية بحيث لا يضطرون إلى بيع أسهم شركاتهم.

إن المستثمرين المحتملين يودون رؤية المستثمرين من المؤسسات الأخرى وهم يقومون بشراء أو يفكرون في شراء سهم في إحدى الشركات. ومن أمثلة المستثمرين المؤسسين صناديق الاستثمار وصناديق المعاشات وصناديق الوقف  الكبرى. ويتوافر لدى المؤسسات المزيد من الموارد عن المستثمر العادي؛ حيث تتمتع بقدرة أكبر على الوصول إلى الشركات التي تقوم بالاستثمار فيها ولديها القدرة كذلك على إنفاق المزيد من الأموال على الأبحاث التي تقوم بما الشركات بـ" وول ستريت ". فإذا قام ممثل صندوق معاشات موظفي ولاية "كاليفورنيا" بالاتصال هاتفياً بمسئولي إحدى الشركات مستعلماً عن استراتيجية الشركة فمن المحتمل أن يصل على رد على تساؤله عن المستثمر الفردي إذا ما أجرى نفس هذه المكالمة الهاتفية.

Rate this item
(0 votes)

أضف تعليق

كود امني
تحديث