كيف تحدد قيمة الاستثمار و التمويل للشركات؟

 على الرغم من أن كل شخص منا يرغب في شراء الأسهم عالية الجودة التي تباع عند سعر منخفض، فإن المستثمرين الذين يتبعون هذه الاستراتيجية يقضون وقتاً طويلاً في تحديد ما إذا كانت الشركة تستحق ما يطلقون عليه القيمة العادلة أم لا. و يقوم هؤلاء المستثمرون بحساب القيمة العادلة لأية شركة باستخدام عدد من المقاييس الموضوعية و الذاتية. فعلى سبيل المثال، يفضل هؤلاء المستثمرون الأسهم التي تكون نسبة أسعارها إلى أرباحها منخفضة. يذكر أنه يتم حساب نسبة السعر إلى الربح من خلال قسة سعر السهم على أرباح الشركة السنوية عن السهم الواحد. فإذا كان السعر الحالي للسهم هو 40 ‏دولار، مثلاً، و كانت قيمة الأرباح التي حققتها الشركة على مدار العام السابق عن السهم الو احد هي 2 ‏دولار،

فإن نسبة السعر إلى الربح تكون 20, و ذلك بقسمة 40 دولاراً على 2 ‏دولار. جدير بالذكر أن نسبة السعر إلى الربح في مؤشر " ستاندر أند بورز " لأسعار أسهم خمسمائة شركة قد تأرجحت حول القيمة 20 خلال الأعوام القليلة الماضية بالإضافة إلى هذا، يبحث هؤلاء المستثمرون عن سمات  أخرى في الأسهم التي يشترونها، مثل أن يكون عائد ربحها مرتفعاً. جدير بالذكر أنه يمكن الاطلاع على عائد توزيع أرباح الأسهم في معظم النشرات المالية. 

 

طبقاً للمستثمرين الذين يتعاملون في الأسهم المقدرة بأقل من قيمتها، فإن الفرق بين قيمة السهم و سعره يشكل ما يطلقون عليه اسم هامش الأمان، و يعد هذا الهامش أحد العناصر الأساسية في تلك الاستراتيجية. علاوة على هذا، يُعرف عن هؤلاء المستثمرين تحليهم بالصبر و أنهم يظلون محتفظين بالأسهم التي لا يوجد إقبال عليها أو الأسهم الراكدة لسنوات ‏طويلة إلى أن يصل سعرها إلى القيمة العادلة التي قاموا بحسابها من قبل. و هم يعتقدون أنه ينبغي أن يتصرف المستثمرون و كأنهم قد قاموا بشراء الشركة بأكملها، و ليس فقط مجرد أسهم فيها. لهذا السبب، فهم يحاولون دراسة طبيعية مجال عمل الشركة صاحبة الأسهم بشكل جيد. 

 

‏الاستثمار في الأسهم متنامية القيمة. يبحث المستثمرون الذين يتعاملون في هذا النوع من الأسهم عن الشركات التي تكون في طور التوسع و النمو و التي يتوقع أن تواصل النمو بمعدلات أسرع في المستقبل. و لا يهم هنا ما إذا كانت هذه الشركات صغيرة أو كبيرة، كما لا يهم المجال أو التخصص الذي تعمل فيه الشركة، طالما كان حجم مبيعاتها أو أرباحها أو حصتها في السوق يزيد عن المتوسط. و يفضل هؤلاء المستثمرون، على وجه الخصوص، الشركات التي تنمو بمعدل 15 % أو  20 ‏% سنوياً على الأقل و التي يتوقع أن تواصل النمو عند المعدلات نفسها. كما أنهم لا يكترثون لارتفاع نسبة سعر السهم إلى ربحه طالما كان حجم الأرباح و المبيعات في تزايد أيضاً. و يستخدم هؤلاء المستثمرون عدداً من المقاييس الموضوعية و الذاتية لتحديد معدل نمو أرباح الشركة في المستقبل، مثلما يفعل المستثمرون الذين يتعاملون في الأسهم المقدرة بأقل من قيمتها.

 

 

 

Rate this item
(0 votes)

أضف تعليق

كود امني
تحديث