غير نظرتك للحياة و تغير معها

اخرج من قوقعتك
حينما تمتلك الرغبة في التغيير، فستمر بحالة شبيهة بإجراء عملية جراحية في العين،تجعلك قادراً على الرؤية بوضوح أكثر مما كنت عليه في السابق.
ففجأة سيصبح لديك نظرة مختلفة للحياة- والأشياء التي تريد حدوثها- لم تكن لديك من قبل.
كان أحد أبنائي يتكلم كثيراً عن مدى حبه للمدرسة الثانوية وكيف سيكون من الصعب عليه أن يترك أصدقاءه ويذهب للجامعة، فقلت له:” لا يمكنك أن تبقى هنا، عليك أن تنضج”، وأرسلته إلى جامعة ” لويزيانا”.

 

ذهب إلى الجامعة، وفي إجازة عامه الدراسي الأول عاد لزيارتنا. وفي المساء خرج ليتنزه مع بعض أصدقائه من المدرسة الثانوية الذين لم يلتحقوا بالجامعة. وبعدما عاد للمنزل لم يستطع التوقف عن التحدث عن سعادته لأنه غادر البلدة، والتحق بالجامعة، وأنه لا يستطيع أن يتخيل كيف كانت ستصبح حياته لو بقى في البلدة، ولم يلتحق بالجامعة. لماذا؟ لأنك لا تستطيع العودة للخلف؛ لأنك تنضج وتبدأ في رؤية الأشياء بشكل مختلف، وهذا هو الشيء الرائع في القدرة على التغير.
فعليك أن تتغير لترى هذا الشكل المختلف للحياة.


ذات مرة، كنت عائداً للمنزل بعد رحلة قصيرة إلى الساحل الشرقي، وكنت جالساً على مقعد فاخر بالردحة الأولى، وكانت المفاجأة الرائعة أنه تم إلغاء محاضرتين كنت سألقيهما في هذا اليوم؛ حيث كنت أسعى فقط لأن أرتاح خلال الساعات الثلاث- زمن الرحلة إلى ” دالاس”. وكان يجلس في المقعد امرأة معها جهاز كمبيوتر وبعض الأوراق. وكانت منهمكة في نسخ الأوراق حتى انتهى النصف الأول من عمر الرحلة. مما جعلني أشعر بالسعادة لأنني تعبت من الصوت وكنت أريد بعض الراحة، وعلى وشك النوم عندما نظرت إلىَّ وقالت:” يخبرني ابني بأنني يجب أن أتزوج “. قلت في نفسي: حسناً، فأنا أشعر بالتعب وهذه طريقة لطيفة لبدء حوار مع شخص غريب. سألتها:” ولماذا لا تتزوجين؟”. فقالت لي :” تركني زوجي، فدفنت نفسي في العمل ” وأضافت ومن ذا الذي يريد الزواج مني ؟”. فقلت لها:” حسناً، العديد من الرجال على هذه الطائرة قد يريد هذا”؛ فقد كانت سيدة جذابة جداًّ. وتابعت:” أيمكنني أن أنصحك بشيء ؟”. فهزت كتفها وقالت:” بالطبع”. ولم أكن أعلم من أين تأتي كل هذه الأفكار إلى رأسي، لذا قلت لها: ” اخرجي من قوقعتك ثم انظري حولك وتحرري من أفكارك المسبقة، وسترين فرصاً كثيرة كانت تناديك منذ زمن طويل”.


وأخبرتها بأنها حين تنظر فسترى العديد من الرجال الذين كانوا ينظرون إليها”. وقلت لها:” اختاري أحدهم”، ثم أعطيتها بطاقتي وقلت لها :” من فضلك أخبريني بالنتائج”. وبعد أسابيع قليلة بعثت لي هذه السيدة رسالة إلكترونية مضمونها: ” شكرا على النصيحة. لقد خرجت من قوقعتي ثم نظرت حولي، ورأيت العديد ينظرون إلىَّ، ثم أخرت أحدهم وسوف أقابله اليوم “.
إذا كنت تحاول الوصول للحياة الجيدة، في حين أنك تسير ناظراً إلى الأرض، فسوف تفقد هدفك، ولن ترى مناجم الذهب من حولك. تقدم، وربما يكون الأمر مخيفاً في البداية، ولكن ثق بي ستكون سعيداً أنك فعلت هذا. وعندما تنتهي من هذا المقال، فإن أهم ما أريد منك فعله هو أن تسير ورأسك لأعلى، حتى يمكنك أن ترى فرص الحياة الجيدة التي تنتظرك منذ زمن بعيد، وستكون قادراً على اختيار إحداها.

Rate this item
(0 votes)

أضف تعليق

كود امني
تحديث