ركز على أساسيات التغيير

ركز على “لماذا” في الحياة أو خطة ” التلهف والنقاش والامتنان”
أنا متأكد من أنك لاحظت ما أؤمن به من أهمية أن تكون متفتحًا ومتقبلاً للتغيير وللمعلومات الجديدة. وأتمنى أن تكون قررت أن هذه الأشياء مهمة لك أنت أيضًا وانك ستظل معي حتى نهاية هذه الرحلة.
تجنب المصائد !
من المصائد الخادعة التي يمكن أن نقع فيها جميعًا عندما نصل للتغيير هي الاهتمام الشديد ب “كيف” على حساب “لماذا”.

انظر فقط كم أصبحت العديد من الكتب والأفلام والبرامج التليفزيونية المتعلقة ب “كيف” واسعةالانتشار خلال الأعوام القليلة الماضية ، فهم يعرضون عليك تبسيط حياتكعن طريق خطوات رئيسية لتثبيت وجبة أو زرع حديقة أو تنظيم مواردكالمالية أو حتى لأن تكون سعيدًا.


إذا كنت قد ولدت في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية مثلى، فأنت في سن قد تبدأ فيها حدوث مشاكل بدنية لك- ألم في الركبة بعد يوم من لعبالجولف أو تزايد طلب الطبيب لأن ترتدي نظارة- فلم يعد لديك من الطاقةكما كنت في الماضي، أو ربما ضعفت في ذاكرتك قليلا. فتقول لنفسك : “كيفيمكنني أن أظل في اللعبة ؟”، “كيف يمكنني أن أبقى في الجوار لأتمتع بكلما عملت بجد من أجله؟”.
وربما بدأت تمارس التمرينات أو تتناول مشروبات الطاقة أو تحصل علىالوصفة الطبية التي من المفترض أن تكون العلاج السحري لكل مشاكلك،ولكن لا شيء ينفع.لماذا لأن كتب وبرامج “كيف” تلك- وكل هذا التعب لأجل التعب – لتصل الهدف.


أنا لا أقول إن المعلومات الموجودة في الكتب التي تهتم بالكيفيةعديمة القيمة ، بل هي فقط غير كاملة ؛ فالسير وراء الكيفية في الحياة يمنعك من رؤية الصورة كاملة، فهي بالضبط كاصطياد الأرانب بدون بندقية. ربمايمكنك أن تصطاد واحدًا ، لكنك لن تعرف ماذا تفعل به بعد الحصول عليه.


لقد عملت بجد كل هذه السنوات وأكلت الطعام الصحي وتمرنت لتحافظعلى هيئتك وساعدت أطفالك في عمل واجباتهم المدرسية وذهبت إلى جميعمبارياتهم . والآن أنت في سنوات عمرك الذهبية، فلماذا كان كل ذلك؟أتمنى أن تستطيع الإجابة بسهولة عندما تُسأل هذا السؤال.إنها الرحلة.أهذا قول مبتذل؟ ربما، ولكن هذه هي الحقيقة، فأنت هنا لتعيش حياتكولتستمتع وأنت تقود سيارتك ولتسعد الناس من حولك؛ فكيفية عيش حياتكتتعلق فقط بسياق لماذا تفعل ما تفعله؟


لذا، يشعر بعض الناس أنهم خاوون لأنهم يتبعون، دون تفكير، التعليمات التي توجه لهم – هكذا يجب أن تنظم مهنتك، أو هكذا يجب أن تجمع مواردك المالية معًا. فقد اتبعوا معلومات”كيف” التي لها قيمتها الخاصة، ولكنهم اتبعوها دون فهم لماذا يفعلون مايفعلونه . ولا توجد أي إثارة في أي من هذا، فلا عجب أنك ترى العديد منالناس الذين يسيرون في الحياة وكأنها مسلسل من الرحلات إلى مكتبترخيص الدراجات البخارية التي لا يمكنك الهروب منها.


إذ ا كنت تريد حقًّا فهم قواعد الحياة الجيدة فيجب أن تركز على “لماذا”،ف “كيف” تريحك لأنها تذكرك دائمًا بما هي الخطوة التالية، ولكن “لماذا”تمنحك الإلهام.


لقد قضيت أكثر من عشرين عامًا أتحدث إلى موظفي الشركات الأمريكية ، ويمكنني أن أخبرك بالاختلاف بين المجموعة التي تركز على”كيف” والمجموعة التي تركز على “لماذا” بعد خمس دقائق من صعودي إلى المنصة. ويمكنني أيضًا أن أفرق بين المجموعات المختلفة داخل حشد كبير؛فالأشخاص الذين يركزون على “كيف” ينتهي بهم الأمر دائمًا بالعمل لدىالأشخاص الذين يركزون على “لماذا”؛ لأن الذين يركزون على “كيف” يبحثون عن الدافع، بينما الذين يركزون على “لماذا” يريدون الإلهام ، والدافع يذهب و يأتي، أما الإلهام فيسبب الأفضل.اسمح لي بأن أساعدك للحصول على “لماذا” وأن يتم إلهامك.

Rate this item
(0 votes)

أضف تعليق

كود امني
تحديث