خطة تقسيم الأصول

إن تخصيص الأصول يعني تقسيم الأموال بين الفئات المختلفة من الاستثمارات، مثل الأوراق المالية لسوق المال و السندات و الأسهم و الخيارات و العقود الآجلة و العقارات و المقتنيات. على سبيل المثال، إذا كانت كل أموالك موجودة في حسابات مدخرات، سيكون عليك أن تقرر أيها سيتم تخصيصه للأوراق المالية لسوق المال ( للاحتياجات الفورية و قصيرة الأجل) و السندات و الأسهم و الخيارات و الاستثمارات المحسوبة بأسعار مستقبلية أو أي أصول أخري، و بصفة عامة تربح الأوراق المالية لسوق المالية أقل ربح لكن معها يمكنك بشكل فوري الوصول إلى أموالك متى احتجتها. أما السندات فهي استثمارات توفر لك دخلاً منتظماً، و يكون مكسبها أكبر من الأوراق المالية لسوق المال.

 

و للسندات تاريخ استحقاق، و تعتبر خطورة فقد أصل المبلغ المستثمر أكبر إذا أردت إسالة السندات قبل تاريخ استحقاقها، أما الأسهم فتعطي العائد الأكبر من بين كل الأوراق المالية على مدي فترات طويلة من الزمن( عشر سنوات أو أكثر). ومع ذلك، ولأن أسعار الأسهم متقلبة، يمكن أن يكون احتمال الخسارة كبيراً إذا احتجت إلى إسالة الأسهم أثناء انخفاض الأسعار. وهذا هو السبب الذي يجعل الاستثمار في الأسهم يتطلب أفقاً زمنياً ممتداً حتى يمكنك بيع الأسهم حين يكون السعر في صالحك دلاً من بيعها في وقت غير مناسب لك.


وعموماً ينبغي على المستثمرين ذوى الأفق الزمني الممتد ( 30 عاماً أو أكثر حتى التقاعد) تخصيص أصولهم الاستثمارية في الأسهم، و غيرها من فئات الأصول الاستثمارية الملائمة، مثل العقارات، لإيجاد الأموال اللازمة لتمويل الأهداف المستقبلية طويلة المدى، أما المستثمرون الذين اقتربوا من سن التقاعد فينبغي عليهم وضع الجزء الأعظم من استثماراتهم في الأوراق المالية لسوق المال و السندات، حيث إنها توفر دخلاً من أجل نفقات المعيشة، ووضع جزء أصغر من ذلك في استثمارات مثل الأسهم لضمان تزايد الحافظة. ويتم من وقت لآخر إعادة النظر في خطط تقسيم الأصول و تغييرها تبعاً لتغير الظروف المالية.


التعرف على إستراتيجيتك الاستثمارية
إن وضع استراتيجيه تتفق مع أهدافك، وخطتك الخاصة بتخصيص الأصول يعد الخطوة الثالثة في العملية الاستثمارية.إذا كنت تنوى شراء أصول استثمارية، و الإبقاء عليها في حافظتك الاستثمارية لفترة طويلة، فأنت تتبع استراتيجيه استثمارية سلبية، أما الاستراتيجية الاستثمارية الإيجابية فتتضمن الاستثمار النشط للأصول الاستثمارية في حافظتك من أجل الحصول على قدر من العوائد أكبر من عوائد السوق.


إن مفهومك عن مدي الفعالية التي يسير بها سوق الأسهم و السندات خاصة فيما يتعلق بأسعار الأوراق المالية يحدد ما إذا كنت ستتبع إستراتيجية استثمارية إيجابية أم سلبية. إذا كنت ممن يؤمنون بفاعلية سوق الأسهم و السندات، بمعنى أن كل المعلومات الجارية و الجديدة تنعكس سريعاً و بشكل فعال على أسعار الأسهم و السندات، ستتبع إستراتيجية استثمارية سلبية. و يحدث هذا لأنه حين تقل أسعار الأسهم ( أو السندات) عما يجب، سيتم شراؤها في نسبة الأسهم المقيمة بأعلى أو أقل من قيمتها العادلة، و بالتالي، ستكون نسبة الأسهم المقيمة بأعلى أو أقل من قيمتها الحقيقة ضئيلة للغاية في السوق الفعالة. و تعني فعالية السوق أن عدداً ضئيلاً من المستثمرين سيكون لديهم القدرة على تجاوز عوائد السوق بشكل ثابت على أساس تعديل الخطورة ( سعيا وراء الحصول على عوائد أكبر من عوائد السوق بالاستثمار في الأوراق المالية التي لها نفس المستوى من الخطورة). و المستثمرون الذين يعتقدون في فعالية السوق يسعون إلى مجارا متوسطات السوق، حيث يرون أنهم لا يستطيعون تجاوز تلك المتوسطات، و يشترون الاستثمارات المماثلة لمتوسط السوق و يحتفظون بها، وهو ما يعد إستراتيجية استثمارية سلبية.


و حين يعتقد المستثمرون في عدم فعالية السوق( بمعني بطئها في عكس المعلومات الخاصة بالتسعير)، تكثر الأسهم المقيمة بأقل من قيمتها الحقيقة.
و بالتالي، فإن المستثمر يستخدم الكثير من الأدوات و التقنيات المالية المختلفة للبحث عن الأسهم و السندات المقيمة بأقل من قيمتها الحقيقية للحصول على عوائد أكبر من متوسطات السوق. و ينطوي هذا على إستراتيجية إيجابية تشمل شراء الاستثمارات عندما تقل أسعارها عما يجب و بيعها حين تزيد أسعارها.

Rate this item
(0 votes)

أضف تعليق

كود امني
تحديث