ينبغي أن يتسم مستثمرو قوة ارتفاع السعر بسرعة الحركة وذلك يبيع الأسهم عندما تتوقف عمليات الشراء الحديثة. فبقدر ما يهرع المستثمرون نحو الأسهم التي تعتمد على قوة ارتفاع السعر، عليهم التخلي عنها بسرعة أكبر ويتحتم عليهم أن يقوموا يبيع الأسهم عند انخفاضها بدون أدنى تردد، ثم يطرحوا ما يرغبون من تساؤلات فيما بعد. مستثمر قوة السعر لا يرغب في أن يظل متمسكاً بسهم من الأسهم في الوقت الذي قام فيه باقي أقرانه من مستثمري قوة السعر الآخرين يبيع أسهمهم.

لابد أن ينتبه المستثمرون الذين يركزون على توزيعات أرباح الأسهم، للشركات التي ليس لها تاريخ طويل في دفع التوزيعات. ويجب أن يشعر المستثمر بالرغبة في أن يكون دفع توزيعات أرباح الأسهم باستمرار جزءاً لا يتجزأ من ثقافة الشركة.

ولابد كذلك من معرفة مدى تأثر سياسة توزيع أرباح الأسهم الخاصة بالشركة بالتغيير في مستوى أدائها والمناخ الاقتصادي العام عبر السنين وهناك احتمال قوى بأن تقوم الشركات التي تدفع نفس توزيعات أرباح الأسهم أو تلك التي قامت برقع توزيعات أسهمها باستمرار طوال عدد من السنوات، بنفس الشيء في المستقبل .

وعند القيام بعملية الفرز بحثاً عن النمو بسعو معقول يبحث المستثمرون بصفة عامة عن أرقام نمو أكثر تحفظاً عن مستثمري النمو التقليديين. فمستثمرو النمو بسعر معقول يتشككون في مدى استمرارية التوقعات الخاصة بتحقيق معدلات نمو مرتفعة للغاية، ويساورهم القلق إزاء إمكانية حدوث هبوط حاد في قيمة الأسهم إذا لم تحقق الشركة تلك التنبؤات. لذلك فإن إجمالي هوامش الربح المرتفعة نسبياً تضفى ثقة على حقيقة استمرار نمو الشركة على المدى القريب. ويعتبر مستثمرو النمو بسعر معقول أن عائد الملكية المرتفع جنباً إلى جنب مع مستويات الدين المنخفضة من المؤشرات الإيجابية. ويوضح عائد الملكية المرتفع بالإضافة إلى النسبة المنخفضة للدين طويل الأجل إلى حقوق المساهمين أن الشركة مربحة وأنها لم تحقق معدلات النمو المرتفعة باتباع أسلوب الرفعة المالية الذي ينطوي على المخاطرة.

 يحاول المستثمرون المتخصصون عدم التعامل مع الأخطاء التي يقعون فيها على نحو شخصي، و إنما يتعاملون معها على أنها تجارب مفيدة و ذات قيمة. و يعلق " ويليام أونيل "، ناشر إحدى الصحف، على ذلك قائلاً: " إن الوقوع في الخطأ أمر حتمي، سواء كنت مستثمراً محنكاً أو مبتدئاً. السؤال المهم هنا هو ما الذي ستفعله حيال ذلك ؟ هل ستتجاهل أخطاءك متظاهراً بعدم حدوث شيء ؟ إذا فعلت ذلك، فاعلم أن هذا الأمر لن يجدي نفعاً في البورصة ".

 

يرى المتخصصون أنه من الأفضل أن يرتكب المستثمر أخطاءً صغيرة يمكن التعامل معها بدلاً من أن يرتكب خطأ واحداً مدمراً يقضي على جميع استثماراته. و يقول المستثمرون المتخصصون إنه طالما كان في استطاعة المستثمر معاودة المتاجرة في البورصة من جديد في اليوم التالي، فإن هناك دائماً فرصة للربح في النهاية.

 من الشائع أن يعجز المستثمرون عن الفصل بين المشكلات النفسية التي يعانون منها و الاستثمارات التي يقومون بها في البورصة. يقول " جون سكوت " المحلل النفسي و مدير المحفظة الاستثمارية في شركة " ستاينبرج جلوبال أسيت " عن ذلك: " يرغب بعض الأشخاص في المضاربة لمجرد الاستمتاع، و هذا الأمر متاح في البورصة طوال الوقت. فيمكنك أن تضارب في عقود الخيار أو السلع أو الأسهم شديدة المخاطر. بالتأكيد سيحصل هؤلاء الأشخاص على الاستمتاع الذي يريدونه، و لكنهم لن ‏يحققوا أي أرباح. و بالنسبة للأشخاص الذين يريدون الخسارة و الذين يعانون من الإحساس بالذنب بشكل لا شعوري و الرغبة في معاقبة أنفسهم، فإن كل ما عليهم فعله هو شراء الأسهم شديدة المخاطر و سيخسرون أموالهم على الأرجح حسبما يرغبون. ففي البورصة، يمكنك إشباع أية رغبة نفسية لديك ". 

يفضلون المستثمرون الذين يخالفون الاتجاه العام التعامل في الشركات متوسطة و كبيرة الحجم و التي تكون نسبة أسعار أسهمها إلى أرباحها منخفضة للغاية. يستخدم " ديفيد درمان "، مدير الاستثمارات في شركة " درمان فاليو مانجمنت " واحد مؤبدي استراتيجية مخالفة الاتجاه العام للمستثمرين، عدداً من المقاييس و المعايير الموضوعية في تحديد الأسهم ذات أقل سعر بالنسبة لأرباحها. لذا، يقوم " درمان " باختيار 20 ‏% من الأسهم ذات النسب الأقل من بين تلك الأسهم. كذلك، يبحث " ديفيد درمان " عن الأسهم التي تكون معدلات نمو عائداتها مرتفعة و يكون عائد توزيع أرباحها كبيراً . كما يبحث أيضاً عن الأسهم التي تكون نسبة أسعارها في السوق إلى قيمتها الدفترية منخفضة. هناك الكثير من المعايير الأخرى التي يستخدمها " درمان " في اختيار ألأسهم المتوقع أن يرتفع أداؤها في البورصة بمرور الوقت. 

 على الرغم من أن كل شخص منا يرغب في شراء الأسهم عالية الجودة التي تباع عند سعر منخفض، فإن المستثمرين الذين يتبعون هذه الاستراتيجية يقضون وقتاً طويلاً في تحديد ما إذا كانت الشركة تستحق ما يطلقون عليه القيمة العادلة أم لا. و يقوم هؤلاء المستثمرون بحساب القيمة العادلة لأية شركة باستخدام عدد من المقاييس الموضوعية و الذاتية. فعلى سبيل المثال، يفضل هؤلاء المستثمرون الأسهم التي تكون نسبة أسعارها إلى أرباحها منخفضة. يذكر أنه يتم حساب نسبة السعر إلى الربح من خلال قسة سعر السهم على أرباح الشركة السنوية عن السهم الواحد. فإذا كان السعر الحالي للسهم هو 40 ‏دولار، مثلاً، و كانت قيمة الأرباح التي حققتها الشركة على مدار العام السابق عن السهم الو احد هي 2 ‏دولار،

اختيار استثماراتك
بعد أن تضع أهدافك، و تضع خطة تخصيص الأصول و الاستراتيجية الاستثمارية، يحين الوقت لاختيار الاستثمارات. يختار المستثمرون السلبيون الأصول المتنوعة في كل فئة استثمارية، و تتكون حافظة الأسهم المتنوعة، على سبيل المثال، من أوراق مالية لشركات لا يربط بينها رابط مباشر، بعبارة أخرى، تشمل الحافظة المتنوعة أسهماً من قطاعات مختلفة بالاقتصاد، مثل قطاعات التكنولوجيا و الطاقة، و الخدمات الطبية، و الخدمات الاستهلاكية و الصناعية و السيارات و المواد الأساسية و التصنيع و قطاعات المال،

لا يستطيع المستثمرون فعل الكثير حيال تقلبات السوق بالنسبة للاستثمار في الأفق الزمني القصير، لأن احتمال الخسارة الممكنة يكون غالباً بالنسبة للأسهم و غيرها من الأصول الاستثمارية. و تعد الأسهم أكثر تقلباً في أسعارها من السندات. ويوضح الجدول الإيرادات التاريخية للأوراق المالية المختلفة على امتداد فترة أربعه و سبعين عاماً من عام 1926 إلى عام 2000، في ظل امتداد فترة الامتلاك إلى 74 عاماً. بلغت نسبة متوسط الإيرادات 12،4 بالمائة بالنسبة لأسهم الشركات الضخمة. و بلغت 5،5 بالمائة بالنسبة للسندات الحكومية متوسطة المدة و بلغت بنسبة 3،9 بالمائة بالنسبة لأذونات الخزانة.