السندات الحكومية وسندات الشركات

إن السندات الحكومية وسندات الشركات ذات تصنيفات الدين المرتفعة توفر دخلاً ثابتاً وتقسم بانخفاض معدل تقلبها عن الأسهم. وعندما تشهر شركة إفلاسها يكون لحملة السندات الأولوية في توزيع أصول الشركة عن حملة الأسهم. فمن الأفضل أن يكون الشخص من حملة السندات على أن يكون من حملة الأسهم إذا ما عجزت الشركة عن سداد ديونها. وعند الجمع بين الأصول الفردية والأصول المؤسسية عندئذ يكون هناك فرصة لإضافة دخل ثابت كأحد المكونات.

‏ويوجد أنواع محددة من السندات التي يمكن أن تساعد على تلبية احتياجات المستثمرين وتهدئة مخاوفهم. على سبيل المثال: لا تخضع الفائدة المفروضة على غالبية السندات البلدية لضرائب الدخل الفيدرالية ولا للضرائب التي تفرضها الولاية إذا كان مشترى السندات مقيماً في الولاية التي تصدر السندات. وقد تلائم هذه

السندات المستثمر الذي ينتمي للشرائح الضريبية المرتفعة أو هؤلاء الذين يعيشون في مناطق تخضع لضريبة دخل مرتفعة. إن المستثمرين الذين يساورهم القلق بشأن التضخم يمكنهم استثمار أموالهم في أذون الخزانة التي يتوافر لها الحماية من التضخم. وبالنسبة للذين يحتاجون إلى مبلغ محدد من المال عند مرحلة زمنية محددة في المستقبل (تطابق الأصول والخصوم)، فإن الكوبونات التي بلا فائدة تكون جذابة للغاية. إن شركات التأمين عادة ما تستخدم السندات في محاولة لتحقيق التوازن بين الأصول والخصوم.

‏وتوجد سندات ذات معدلات مخاطرة مختلفة، فالسندات ذات العائد المرتفع (سندات شعبية) تزداد مخاطرة إعسارها، بينما لا توجد أي مخاطر لسندات الخزانة فيما يتعلق بالوفاء بأصل الدين والفوائد. وبصفة عامة كلما زادت المخاطر، زادت فائدة الكوبون، وإمكانيات العائد الإجمالي. وكما سبق وذكرنا، من أجل الحصول على عوائد ضخمة ينبغي على المرء تحمل المزيد من المخاطرة واختيار أوراق مالية تتفوق في أدائها على مؤشرها.

‏المخاطر التي يتحملها مستثمرو السندات

‏تواجه الأوراق المالية ذات الدخل الثابت بعضاً من المخاطر التي تتعرض لها الأسهم مثل مخاطر التضخم والسيولة. وتتعرض السندات أيضاً لأنواع خاصة من المخاطر. على سبيل المثال، مخاطرة الإعسار وهي عبارة عن مخاطرة تأخر مصدر السند عن الوفاء بالتزامات أصل الدين والفائدة أو عدم سدادهما على الإطلاق. لذلك وضعت تصنيفات الائتمان لبيان مدى قوة النوع من المخاطرة الخاصة بالأوراق المالية. وتقوم تصنيفات الدين بالجمع بين عناصر مثل تغطية الفوائد ومستويات الدين والمراكز النقدية ودمجها جميعاً في تصنيف محدد. ويوضح الشكل  فئات تصنيف السندات الخاصة بـ "ستاندرد اند بورز".

‏إن الإصدارات السندية ذات التصنيف الائتماني المرتفع تقل احتمالات تعسرها في سداد ديونها. ولقد حدث أعلى معدل إعسار تشهده الولايات المتحدة أثناء الكساد الكبير الذي وقع خلال فترة الثلاثينيات. ففي عام 1932بلغ معدل الإعسار لسندات الشركات 9،2 ‏% (بحث خدمات الائتمان العالمية المقدمة للمستثمر الذي قامت به مؤسسة "مودى" تحت عنوان "معدلات الإعسار التاريخية النمطية لسندات الشركات 1920 ‏وحتى 1999- يناير 2000).

‏ويواجه مصدرو السندات مخاطرة الائتمان فيما يتعلق بارتفاع فئة تصنيف الدين أو هبوطها. فإذا ما تم خفض درجة ائتمان أحد السندات، فإن ذلك يعني أن الشركة سوف تحتاج إلى اقتراض الأموال مما قد يكلف الشركة أو الجهة الحكومية في نهاية المطاف ملايين الدولارات بمرور الوقت. وسوف يشهد حملة السندات الذين يملكون أوراقاً مالية تم خفض درجة ائتمانها هبوطاً في أسعارها.

‏الشكل (12-1) فئات تصنيف السندات طبقاً لمؤشر "ستانارد اند بورز".

‏سندات ذات تصنيف استثماري

               AAA          أعلى جودة

               AA                جودة مرتفعة

                A                 ‏علامة جودة متوسطة الارتفاع

              BBB ‏   علامة متوسطة

‏عائد مرتفع أو سندات رديئة

BB             ‏         ذات مستقبل مشكوك فيه

       B       ‏          الافتقار بصفة عامة للخصائص المرغوبة

            CCC       جودة منخفضة وخطر الإعسار

            CCC      مثيرة للشكوك وفي حالة إعسار محتمل

             D           ‏تخلف عن السداد

‏أما مخاطر هامش الائتمان فهي عبارة عن مخاطرة ارتفاع فائدة السند ذي المخاطرة بعد شرائه؛ حيث يتم تسعير سندات الشركات بهامش ثم تتم مقارنته بأذون الخزانة الأمريكية التي تكون بصفة عامة خالية من المخاطرة. ولكن إذا اتسع نطاق الهامش بعد شراء السند الذي ينطوي على المخاطرة فسوف يهبط سعرها. وقد يتسع نطاق الهوامش بناءً على الأنشطة التي يشهدها الاقتصاد الأمريكي ككل، مثل نمو إجمالي الناتج المحلي ومعدل التضخم ومستويات التوظيف.

مخاطرة سعر الفائدة تتعلق بآثار التحركات التي تشهدها أسعار فائدة السندات. فببساطة يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى اللحاق الأذى بأسعار السندات والعكس صحيح. وتتزايد مخاطر سعر الفائدة بالنسبة للسندات ذات موعد الاستحقاق طويل الأجل. وكلما طال أمد موعد الاستحقاق، كان ذلك يعني زيادة الشكوك حول ما يمكن أن يحدث في المستقبل. وهذا ما يحدث دائماً في منحنى العائد. وعادة ما يأخذ منحنى العائد اتجاهاً صاعداً مما يعني أن العائد يرتفع كلما طال أمد استحقاق السند. وإذا ما اضطر المستثمر لبيع أحد السندات قبل موعد استحقاقه فسوف يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى حدوث خسارة في رأس المال. وينبغي أن يدرك المستثمرون احتمال قيام السند

‏قصير الأجل بتحقيق عائد أعلى من السند طويل الأجل عند ارتفاع أسعار الفائدة.

‏تواجه بعض السندات مخاطرة الاستدعاء فالسندات التي تنص على أحكام يتم بمقتضاها سداد القرض قبل موعد الاستحقاق تعد سندات "قابلة للاستدعاء"، أما السندات التي لا يمكن للمصدر استدعاؤها قبل موعد الاستحقاق فيطلق عليها سندات "غير قابلة للاستدعاء" . وإذا انخفضت أسعار الفائدة انخفاضاً حاداً قد يغرى ذلك مصدري السندات باستدعاء سنداتهم. وتكمن خطورة استدعاء السند بالنسبة للمستثمرين في أنهم سوف يضطرون حينئذ إلى إعادة استثمار متحصلاتهم بأسعار فائدة أكثر انخفاضاً، وهنا لا تكون بنفس جودة مستوى أسعار فائدة السند القديم. ومن ناحية أخرى، لا يسع المستثمر في السندات القابلة للاستدعاء أن يكون على يقين قط من تدفقها النقدي، حيث إن ارتفاع قيمة رأس المال مرتبط إلى حد كبير بالسعر الذي يتم به استدعاء السند. ويتم تعويض المستثمرين لتحملهم مخاطرة الاستدعاء وذلك بواسطة منحهم خصماً في السعر أو من خلال حصولهم على عائد مرتفع، ولكن ليس من السهل تحديد ما إذا كان هذا التعويض كافيا أم لا.

‏وفي الختام، تواجه بعض سندات الوكالة الحكومية مخاطرة السداد المبكر، فعندما تنخفض أسعار الفائدة يوجد حافز للمقرضين بسداد القروض والرهون مقدماً أو أن يقوموا بإعادة الاستثمار. ومع اختفاء القروض ذات سعر الفائدة المرتفع، عندئذ يتمتم على سندات الوكالة إعادة استثمار أصولها في قروض أقل عائداً مما يلحق الضرر بإجمالي عوائدها.

 

 

 

Rate this item
(0 votes)

أضف تعليق

كود امني
تحديث