البحث عن الأسهم الرابحة

إجراء عملية الفرز بحثاً عن الأسهم ذات الارتفاعات القوية

" تتجسد العبقرية المالية في وجود سوق أسهم متزايدة القيمة ".

-" جون كينيث جالبريث".

طبقاً لقوانين الفيزياء فإن الجسم المتحرك يظل في حالة حركة دائبة. ولذلك فإن المستثمرين الذين يركزون على حركة السعر يسعون لشراء الأسهم ذات القوة السعرية المرتفعة ولا يهتمون بالأمس ولا بالاستراتيجية التي تتبعها الشركة في إدارة أعمالها كما أنهم حتى لا يلقون بالاً إذا ما كانت الشركة تحقق أرباحاً أم لا، ولا يهتمون بالمجال الذي تمارس فيه نشاطها.

 

إنهم يركزون فقط على حركات السعر ونماذج الرسم البياني لأسهم الشركة. إن المستثمرين الذين يهتمون بقوة ارتفاع السعر يبحثون عن مصدر النشاط في سوق الأسهم ويحاولون استغلاله لذلك فإن ذلك النوع من المستثمرين يسير على هدى آخر الأنباء الجيدة التي تتردد أملاً في أن يستمر الأداء الإيجابي للأسهم ويؤمن أنصار هذه الاستراتيجية بأن أحد أسباب نجاح تلك الطريقة هو تردد المستثمرين في بيع الأسهم الرابحة.

 

وأثناء الارتفاع الكبير في أسهم شركات الإنترنت وشركات التكنولوجيا في أواخر التسعينات زاد نشاط الاستثمار الذي يعتمد على قوة ارتفاع السعر بصورة هائلة خلال أعوام 2000،2001،2002.

 

وعلى ضوء نزوع المستثمرين الذين يهتمون بقوة ارتفاع السعر إلى السير مع التيار فإنهم لا يعدون من المستثمرين طويلي الأجل الذين يتمسكون بأحد الأسهم لمدة خمس سنوات مثلاً لكي يتجنبوا تقلبات الدورة الاقتصادية. فهم من متداولي الأسهم على المدى القصير الذين يرغبون في تحقيق أرباح سريعة حيث يشترون الأسهم ويتمسكون بها لفترة قصيرة من الزمن ثم يبيعونها لتحقيق ربح سريع، فهم نادراً ما يتمسكون بأحد الأسهم لفترة تزيد على عام.

 

وإذا كان المستثمر محقاً في رأيه بشأن أحد الأسهم التي تعتمد على قوة ارتفاع السعر فسيتمكن من تحقيق أقصى عائد ممكن في أقصر وقت، ولكن للأسف، إذا كان المستثمر مخطئاً في رأيه فسوف يكون هبوط سعر السهم بنفس السرعة التي تحرك بها المستثمر. ولابد للمستثمر الذي يتبع هذه الاستراتيجية أن يكون عالماً ببواطن الأمور ومتابعاً جيداً لما يجرى في السوق بصفة يومية. فإن حركة السعر في أي لحظة قد تتطلب اتخاذ قرار استثماري حاسم لا مفر منه.

 

وبالطبع يدرك مستثمرو قوة ارتفاع السعر أن الأسهم تخضع لحركة العرض والطلب. وبغض النظر عن أي اعتبارات أخرى، إذا كان الطلب على أحد ‏الأسهم يفوق المعروض من الأسهم المتاحة فسوف يرتفع السعر، وبالمثل إذا زاد المعروض من الأسهم عن الطلب سوف يهبط السعر. وعلى المدى القريب، فإن جودة السهم وتقييمه ليس لهما أهمية في تحديد نقطة السعر التي يلتقي عندما العرض والطلب.

Rate this item
(1 Vote)

أضف تعليق

كود امني
تحديث