الأسهم التي لا توزع أرباحاً

لا يهتم المستثمرون كثيراً في الأسواق المنتعشة الصاعدة بتوزيعات الأسهم. أما في الأسواق الراكدة أو التي تميل إلى الهبوط فيميل المستثمرون إلى التركيز على تلك التوزيعات. ولقد أظهرت الدراسات أنه بمرور الو قت تشكل التوزيعات نسبة كبيرة من إجمالي عوائد السوق. وكما أشرنا في السابق، كانت هناك قوانين تمنح معاملة تفضيلية للأرباح الرأسمالية عن التوزيعات، ولكن طبقاً للتشريعات الحديثة، أصبحت الضرائب المفروضة على توزيعات الأسهم مساوية لتلك المفروضة على الأرباح الرأسمالية. إن الشركات التي تدفع توزيعات الأسهم عادة ما تتمتع

بمركز مالي أفضل من تلك التي لا تدفع أي توزيعات حيث يتوافر لديها قدر إضافي من النقد يتم تخصيصه لدفع توزيعات الأسهم للمستثمرين مباشرة.

ومن خلال السياسة المتبعة لتوزيع الأسهم تقدم الشركات نوعاً من الإيضاح لرؤية الإدارة لاحتمالات تحقيق الشركة للنمو في المستقبل. وتؤمن الشركة التي تقوم بزيادة توزيعات الأسهم أن الأرباح المستقبلية سوف تمكنها من القيام بذلك. وفي أغلب الأحيان تواجه الشركة التي تقوم بخفض توزيعات أسهمها مشاكل ‏مالية. إن خفض التوزيعات عادة ما يواجه في سوق البورصة بهبوط عام في أسعار الأوراق المالية. وعامة لابد أن يرغب المستثمر في أن تدر عليه الأسهم أرباحاً بدلاً من الاعتماد كلية على ارتفاع قيمة رأس المال لتحقيق هذا الهدف.

الأسهم ذات التقييمات الباهظة

قد لا تكون أسهم الشركات الكبرى بمثابة أسهم جيدة تصلح لأن يمتلكها المستثمر. فعادة ما تكون تقييمات أسهم الشركات الجيدة باهظة ومبالغاً فيها. وتوجد العديد من المعايير التي يمكن للمستثمر الاستعانة بها لمعرفة كيفية تقييم السهم، ولكن مهما كانت المعايير المستخدمة فمن الأهمية بمكان مقارنة تقييم الشركات بغيرها من تقييمات الشركات الأخرى العاملة في نفس المجال الصناعي، وفي السوق بأسره. فمقارنة نسب تقييم شركة "جنرال موتورز" بنسب تقييم شركة " فورد موتورز " يكون ذا مغزى أكثر من مقارنة الشركتين ‏بشركة "سيسكو سيستميز".

إن أفضل أسلوب تقييم شامل يمكن استخدامه هو نسبة السعر إلى نمو الأرباح، فهذا الأسلوب يضم ثلاثة من أهم المكونات المستخدمة في تقييم أي سهم من الأسهم: السعر والأرباح المتوقعة ومعدل النمو المحتمل. إن الشركات التي تقل فيها نسبة السعر إلى معدل نمو أرباحها عن 1،0 تعد ذات تقييم جذاب، بينما ينبغي على المستثمرين توخى الحذر من الاستثمار في أي سهم تزيد نسبة سعره إلى معدل نمو الأرباح عن 2،0.

ويمكن التخفيف من وطأة أوجه الضعف التي تشوب نسبة السعر إلى معدل نمو الأرباح من خلال إضافة نسب التقييم الأخرى إليها. فباستخدام نسبة السعر إلى المبيعات، يستطيع المستثمر المحتمل تقييم الشركات التي لا تحقق أرباحاً. إن جميع الشركات تقريباً لها بعض المبيعات، ولكن لا تحقق جميعها الأرباح. لذا فالسهم الذي تزيد نسبة سعره ‏إلى المبيعات عن 2،0‏يعد باهظاً.

وبالنسبة للمستثمرين الذين يهتمون بمستوى الأرباح، عليهم النظر إلى نسبة السعر إلى التدفق النقدي. فالتدفق النقدي أقل عرضة للتلاعب من جانب المحاسبين على الأرباح. إن السهم الذي تزيد نسبة سعره إلى التدفق النقدي عن 20 ‏يعد باهظ الثمن.

وتعد نسبة السعر إلى القيمة الدفترية أداة مفيدة لتقييم أسهم السلع والأسهم البنكية. وتعد هذه النسبة معيار تقييم جيداً للشركات التي لها أصول يسهل تحديدها، وبصفة عامة، تعد نسبة السعر إلى القيمة الدفترية التي تزيد على 5 باهظة. وفي ظل وجود جميع معايير التقييم التي تتنبأ بمعدلات الأرباح والنمو، ينبغي على المستثمر المحتمل توخى الحذر إذا كان هناك أقل من ثلاثة محللين قاموا بتغطية السهم.

Rate this item
(0 votes)

أضف تعليق

كود امني
تحديث